السيد الخميني
184
كتاب الطهارة ( ط . ق )
عنها في الروايات كما في رواية أبي الربيع الشامي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن كل مسكر فكل مسكر حرام ، قلت : فالظروف التي يصنع فيها منه ؟ قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله من الدباء والمزفت والحنتم والنقير " الخ ( 1 ) فلعل ذلك صار سببا للسؤال عن نحوها ، فلا يكون لها إطلاق يتمسك به للطهارة لو لم نقل بدلالتها على خلافها . ومنه يظهر الكلام في حسنة علي الواسطي قال : " دخلت الجويرية - وكانت تحت عيسى بن موسى - على أبي عبد الله عليه السلام وكانت صالحة ، فقالت : إني أتطيب لزوجي فيجعل في المشطة التي أمتشط بها الخمر وأجعله في رأسي قال : لا بأس " ( 2 ) لقرب احتمال أن تكون شبهتها في حلية الانتفاع بالخمر وجواز التمشط بها . ضرورة أنه مع تلك التشديدات في أمر الخمر والمسكر كقوله عليه السلام : " لا يحل للمسلم أن ينظر إليه " ( 3 ) وقوله عليه السلام : " ما أحب أن أنظر إليه ولا أشمه " ( 4 ) والنهي عن الانتفاع بها ، وتحريم الأكل على مائدة تشرب عليها الخمر ، والنهي عن الجلوس عند شراب الخمر ، وعن الصلاة في بيت فيه خمر ، وعن الظروف التي يصنع فيها الخمر ، وعن التداوي بها إلى غير ذلك ، ينقدح في الأذهان عدم جواز التطيب بها ، بل وسائر الانتفاعات ، بل لعله تنقدح فيها شبهة جواز مسها ولمسها ولبس الثوب الذي أصابها .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 52 - من أبواب النجاسات - الحديث 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 37 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 20 من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 10 - 6 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 20 من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 10 - 6 .